للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالتسبيح تنزيه الخالق عما لا يليق به والتحميد وصف الخالق بما يليق به من الأسماء الحسنى والصفات العلى والأفعال الحميدة والمثل الأعلى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

وقال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤٣) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)[الإسراء: ٤٣ - ٤٤].

والله ﷿ هو الخالق الذي أحسن إلى خلقه بأنواع الإحسان، الكريم الذي أحسن إلى خلقه بكل شيء الغني عن كل ما سواه، فهو الغني عن كل أحد الذي يحتاج إليه كل أحد، هو الحميد الذي يستحق الحمد من كل ما سواه لما له من الأسماء الحسنى والصفات العلا والأفعال الكبرى والمثل الأعلى.

فله الحمد وحده على كماله وإحسانه: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

واعلم أن الله ﷿ لا يكون مُحسنًا إلى العباد إلا إذا كان عالمًا بجميع المعلومات ليعلم أصناف حاجات العباد: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)[الأنعام: ٥٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>