للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧]

ليس في الكون إلا اثنان:

١ - منِعم.

٢ - ومُنَعم عليه بالخلق والإيجاد

وهم كل ما سوى الله ﷿: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

وأعظم نعمة يُحمد الله عليها هي أنه رب العالمين الذي خلقهم ويربيهم بنعمه الظاهرة والباطنة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]

والمربي على قسمين:

أحدهما: مربي يربي غيره ليربى عليه المربي.

الثاني: مربي يربي غيره ليربى عليه المربىَ.

فالأول: تربية الخلق لأنهم إنما يربون غيرهم من الناس ليربحوا عليهم ثوابًا أو ثناءً أو مالًا.

والثاني: هو الحق سبحانه الذي يربي خلقه ويحسن إليهم لمصلحتهم لا ليربى عليهم؛ لأنه الغني عن كل ما سواه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>