وهم كل ما سوى الله ﷿: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].
وأعظم نعمة يُحمد الله عليها هي أنه رب العالمين الذي خلقهم ويربيهم بنعمه الظاهرة والباطنة: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]
والمربي على قسمين:
أحدهما: مربي يربي غيره ليربى عليه المربي.
الثاني: مربي يربي غيره ليربى عليه المربىَ.
فالأول: تربية الخلق لأنهم إنما يربون غيرهم من الناس ليربحوا عليهم ثوابًا أو ثناءً أو مالًا.
والثاني: هو الحق سبحانه الذي يربي خلقه ويحسن إليهم لمصلحتهم لا ليربى عليهم؛ لأنه الغني عن كل ما سواه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [فاطر: ١٥].