للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: أن الله يفرح بإلحاح الفقير بسؤاله ويحبه وغيره من المحسنين إذا ألح عليه الفقير أبغضه وحرمه، والله سبحانه كريمٌ العطاء أحب إليه من المنع، والرحمة أحب إليه من الانتقام.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)[البقرة: ١٤٣].

الرابع: أن الرب سبحانه يعطي عبده قبل السؤال وبعد السؤال، فهو الذي رباك حين كنت جنينًا في رحم الأم ورزقك وأحسن إليك، مع أنك ما سألته أما غيره من المحسنين فلا يعطيك إلا إذا طلبت منه.

الخامس: أن الله ﷿ وصل إحسانه إلى عموم خلقه في كل آن وفي كل مكان، أما غيره من المحسنين فيخص إحسانه بقومٍ دون قوم.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٦٠)[يونس: ٦٠].

السادس: أن إحسان الله ﷿ إلى خلقه لا ينقطع أبدًا.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١) فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢)[يونس:: ٣١ - ٣٢].

إلى عبادة غير الله وتتركون عبادة الذي خلقكم ورزقكم وأنعم عليكم بكل نعمة: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)[النحل: ١٧ - ١٨]

<<  <  ج: ص:  >  >>