الشكر والصبر سواءً كان محبوبا أو مكروهًا، فالفقر مثلًا يتعلق به الصبر وهو خاص به لما فيه من الكراهة والغنى يتعلق به الشكر لما فيه من النعمة.
فمن غلب شهود نعمته في الفقر وتلذذ به عده نعمة يشكر الله عليها، ومن غلب شهود ما فيه من الابتلاء والضيق عده بلية يصبر عليها وعكسه الغنى والله ﵎ ابتلى العباد بالنعم كما ابتلاهم بالمصائب وعد كل ذلك ابتلاء فقال: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥].
الله ﷿ خلق العالم العلوي والعالم السفلي، وخلق ما على الأرض للابتلاء والاختبار: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)﴾ [الكهف: ٧].
وهذا الابتلاء إنما هو ابتلاء صبر العباد وشكرهم في الخير والشر والسراء والضراء والعافية والبلاء.