للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَبَلَّغْتُ، قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ». أخرجه أحمد بسند صحيح (١).

والناس من آدم وآدم خلق من تراب فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى.

والتقوى مبنية على أصلين:

الصبر .. والشكر.

وكل من الغني والفقير لابد له منهما فمن كان صبره وشكره أتم كان أفضل فأتقاهما لله في وظيفته ومقتضى حاله هو الأفضل؛ فإن الغني قد يكون أتقى لله في شكره من الفقير في صبره، وقد يكون الفقير أتقى لله في صبره من الغني في شكره: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)[الحجرات: ١٣].

والفقراء وإن كانوا يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام هذا لا يدل على فضلهم على الأغنياء في الدرجة وعلو المنزلة وإن سبقوهم بالدخول إلى الجنة، فقد يتأخر الغني والسلطان العادل في الدخول لحسابه فإذا دخل الجنة كانت درجته أعلى ومنزلته أرفع.

كما قال الرسول : «إنَّ المُقْسِطِينَ عند الله على مَنَابِرَ من نُورٍ عن يَمينِ الرَّحْمنِ وكلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِم وأَهْلِيهمْ وَمَا وَلُوا». أخرجه مسلم (٢).


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (٢٣٥٣٦).
(٢) صحيح/ أخرجه مسلم برقم: (١٨٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>