إذا جاء الدين بسببك في الناس فهذا شيء طيب، لكن الدين يأتي في حياتك، ويكمل الإيمان، وتكمل التقوى، هذا أطيب، فالمقصود الأول النفس، ثم الناس: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
والصلاح يأتي في الإنسان بحسب الطلب، لذلك موسي ﷺ سأل الله أن يهديه لمن يعلمه، فموسي ﷺ كل حياتهِ مُعلِماً، والآن هو يريد أن يتعلم فقيل له: أُستاذك حيث تفقد زادكَ، فخرج موسي ﷺ وفتاه إلي مجمع البحرين عند الصخرة، ثم نام موسي، ويوشع عنده الخدمة سمكةٍ واحدة.
فلما نام موسي، يوشع كان في حراسة موسي ﷺ، فخرجت السمكةِ من المِكتل، ودخلت في البحر: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (٦١)﴾ [الكهف: ٦١].
وموسي ﷺ أمامه المقصد، فقام من النوم، وقال ننطلق، ويوشع نسي أن يخبر موسي بقصة الحوت، لكن موسي ﷺ لما انطلق أحس بالتعب، فقال يوشع لقد فقدنا الزاد فماذا قال موسى؟