للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا جاء الدين بسببك في الناس فهذا شيء طيب، لكن الدين يأتي في حياتك، ويكمل الإيمان، وتكمل التقوى، هذا أطيب، فالمقصود الأول النفس، ثم الناس: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

فالأنبياء طلبوا المعرفة لمصلحتِهم هم.

وخلاصة هذا الكون أنت مخلوق، واللهُ خالق، ويوم القيامة يسعد بلقاء المؤمن، ويشقي الكافر: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)[الغاشية: ٢٥ - ٢٦].

وقال سبحانه: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)[مريم: ٨٥ - ٨٦].

والصلاح يأتي في الإنسان بحسب الطلب، لذلك موسي سأل الله أن يهديه لمن يعلمه، فموسي كل حياتهِ مُعلِماً، والآن هو يريد أن يتعلم فقيل له: أُستاذك حيث تفقد زادكَ، فخرج موسي وفتاه إلي مجمع البحرين عند الصخرة، ثم نام موسي، ويوشع عنده الخدمة سمكةٍ واحدة.

فلما نام موسي، يوشع كان في حراسة موسي ، فخرجت السمكةِ من المِكتل، ودخلت في البحر: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (٦١)[الكهف: ٦١].

وموسي أمامه المقصد، فقام من النوم، وقال ننطلق، ويوشع نسي أن يخبر موسي بقصة الحوت، لكن موسي لما انطلق أحس بالتعب، فقال يوشع لقد فقدنا الزاد فماذا قال موسى؟

<<  <  ج: ص:  >  >>