للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣)[النحل: ١٢٣].

فنتبع الأنبياء بالدعوة إلى الله، بالدعوة إلى لا إله إلا الله، بالدعوة إلى التوحيد والإيمان.

فحياة الأنبياء تذكرك بجهد الأنبياء، وحياة الحكام والرؤساء تجعلك تتعلق بالمناصب، وحياة الأغنياء تجعلك تتعلق بالشهوات، لهذا الله ﷿ أمرنا بذكر جهد الأنبياء، ومعرفة جهد الأنبياء، لنقتدي بهم في التوحيد والإيمان وحسن الأخلاق والدعوة إلى الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١)[مريم: ٤١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١)[مريم: ٥١].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)[مريم: ٥٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ [مريم: ٥٦].

وممنوع أن نهتدي بهديهم بالتيمم والوضوء والصلاة والصوم وغيرها من العبادات؛ لأن شرائعهم منسوخة بالإسلام، فلنهتدي بهديهم في التوحيد والإيمان، والأخلاق، والدعوة إلى الله، وتعليم شرع الله، والإحسان إلى الخلق، والدعوة إلى مكارم الأخلاق: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)[الأنعام: ٩٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>