للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• أين يزيد الإيمان:

البيئات النافعة ثلاث:

بيئة مكان .. وبيئة أعمال .. وبيئة اجتماع.

وقد أرشدنا الله سبحانه إلى ثلاث بيئات تنور القلب وتملؤه بالتوحيد والإيمان، وتزين الجوارح بالتقوى والأعمال الصالحة: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٨)[النور: ٣٦ - ٣٨].

فهذه البيئات الثلاث تزيد الإيمان.

بيئة مكان .. وبيئة أعمال .. وبيئة اجتماع.

فبيئة المكان: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور: ٣٦].

في بيوت ليس في شوارع، ليس في ملاعب، ليس في مقاهي، بل في بيوت المسلمين ومساجدهم؛ لأن هذه البيئات يذكر فيها الله والدار الآخرة فلها وقار، فمكانها هذه البيوت، بيوت المسلمين، ومساجد المسلمين.

وكان آخر دعاءٍ لنوح : ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (٢٨)[نوح: ٢٨].

فأول مراكز الدعوة إلى لا إله إلا الله هي بيوت المسلمين، ولهذا قال أهل الجنة: ﴿قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦)[الطور: ٢٦].

فالصحابة كونوا بيئة الإيمان في بيوتهم، فالصحابي يذكر أهله بما علمه من رسول الله في المسجد، وأهله يذكرونه، فامتلأت

<<  <  ج: ص:  >  >>