للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بيوتهم بالإيمان والأعمال الصالحة، وخلت من كثرة الأموال والأشياء الملهية.

ونحن حُرم أكثرنا بيئة الإيمان في بيته، فهو غالبًا مع أهله ضاحكُ أو مازحٌ أو غافل، فامتلأت بيوتنا نتيجة لذلك بالأموال والأشياء، والقيل والقال، وخلت غالبًا من زيادة الإيمان والأعمال إلا ما رحم ربك.

وفي بيئة الإيمان الله يكرمنا بخمس كرامات:

نتعلم الدين .. ونعمل بالدين .. ونثبت على الدين .. ونترقى في الدين .. وننشر الدين: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)[الكهف: ٢٨].

والمؤسف حقًا أننا لو وضعنا جهازًا مسجلًا في بيوت الأنبياء والصحابة لوجدنا أن كل ما يقال فيها، وكل ما يعمل فيها، يصلح للنشر، ولو وضعنا في بيوتنا هذا المسجل لوجدنا أن أكثر ما نقول ونفعل لا يصلح للنشر: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (٣٦)[الإسراء: ٣٦].

وحياة المسلم كلها لربه، فلا يعبث بها بهواه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)[الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].

فمساجد المسلمين وبيوتهم أحسن البيئات للذكر، والدعاء، وتلاوة القرآن: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (٣٤)[الأحزاب: ٣٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>