ثم يلي هؤلاء من آمن بالله، لكن لم يحمله إيمانه على كمال الطاعة، ثم يليهم من آمن بالله لكنه لم يستقم على طاعة الله لعدم قناعته بكثيرٍ من أوامر الله، فالمؤمن الناجي هو من قرن الإيمان بالعمل الصالح: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
الثاني: إيمانٌ لا يثمر الاستقامة في كل حال، فهذا إيمانٌ ناقصٌ، لا يقدم ولا يؤخر، وهو كإيمان إبليس الذي: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩)﴾ [ص: ٧٩]، فآمن بالله ربًا.