وأسماء الله وصفاته وأفعاله الواردة في القرآن والسنة نؤمن بها كلها، ونعبده بموجبها، وأسماء ربنا أحسن الأسماء، وصفات ربنا أحسن الصفات، وأفعال ربنا أحسن الأفعال، وصفات ربنا أوسع من أسمائه، وأفعاله أوسع من أسمائه وصفاته، وأسماؤه وصفاته وأفعاله كلها دالةٌ على ذاته وجلاله وجماله وكماله.
قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾ [الأعراف: ١٨٠].
وأسماء الله ﷿ كلها مترادفة في الدلالة على الذات، متباينةٌ في الدلالة على الصفات، لدلالة كل اسمٍ منها على معنًى خاصٍ مستفادٍ منه، كالعظيم والكبير والعزيز والخالق والرزاق والكريم وغيرها من الأسماء الحسنى.
فكل أسماء الله الحسنى تدل على ذات الله، ويسمى الله بها، وتدل على الصفات المتعددة للرب، كالخلق، والتصوير، والعلم، والقدرة، والرزق، والكرم ونحو ذلك، فأسماء الله الحسنى أعلامٌ وأوصاف، فهي أعلامٌ باعتبار دلالتها على الذات.
وأوصافٌ باعتبار ما دلت عليه من المعاني من صفات الجلال والجمال، فالحي القيوم، والسميع البصير، والعزيز العليم، وغيرها من الأسماء الحسنى كلها أسماءٌ لمسمى واحد وهو الله سبحانه، لكن للحي معنًى خاص، وللقيوم معنًى خاص، وللسميع معنىً خاص، فالحي يدل على صفة الحياة، والسميع يدل على صفة السمع، والعليم يدل على صفة العلم، والرزاق يدل على صفة الرزق، وهكذا.
وأسماء الله الحسنى كما أنها متعددة فهي كذلك متفاضلةٌ في المعاني، وفيها اسم الله الأعظم الذي أخفاه الله ﷿ في أسمائه الحسنى، ليتعبد