للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلق بجميع أسماء الله الحسنى، ويدعونه بها: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)[الأعراف: ١٨٠].

وقد سمع النبي رجلًا يدعو وهو يقول: «اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فقال رسول الله : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى». أخرجه الترمذي وابن ماجة بسندٍ صحيح (١).

وأسماء الله الحسنى من حيث دلالتها قسمان:

الأول: الأسماء الدالة على صفة ذاتية لازمة، وهي كل اسمٍ لا يتعدى أثره فاعله، ولا يتجاوزه إلى المفعول به، ومن هذه الأسماء:

الواحد، الأحد، العلي، العظيم، الكبير، الوتر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، وأمثالها.

فما كان من هذه الأسماء فإنه يتضمن أمرين:

ثبوت ذلك الاسم لله .. وثبوت الصفة التي تضمنها.

فالواحد مثلًا يتضمن إثبات الواحد اسمًا لله، وإثبات الوحدانية صفةً له، والعظيم يتضمن إثبات العظيم اسمًا لله، وإثبات العظمة صفةً له، وهكذا في بقية الأسماء.

الثاني: الأسماء الدالة على صفة فعلية متعدية من الخالق إلى المخلوق، ومن الفاعل للمفعول، ومن الملك إلى المملوك، ومن هذه الأسماء:


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (٣٤٧٥)، وأخرجه ابن ماجة برقم (٢٨٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>