فالرحيم مثلًا يتضمن إثبات الرحيم اسمًا لله، وإثبات الرحمة صفةً لله، وإثبات مقتضاها وهو أن الله يرحم من يشاء. وهكذا في بقية الأسماء من هذا النوع.
والفرق بين الصفات الذاتية والفعلية:
أن الصفات الذاتية كالحي، السميع، البصير، لا تعلُّق لها بالمشيئة، فهي صفاتٌ ذاتيةٌ لازمة للرب لا تنفك عنه.
والفعلية هي التي لها تعلقٌ بالمشيئة، إن شاء الله فعلها، وإن شاء لم يفعلها، كالخلق، والرزق مثلًا.
فالحي صفة ذاتية لا تنفك عن الله أبدًا، أما الخلق فهي صفةٌ فعلية، فالله يخلق ما يشاء، متى شاء، على أي صورة شاء، في أي وقتٍ شاء.
وصفة الذات لا يوجد لها مقابل في الأسماء، وصفات الفعل هي التي يوجد لها مقابل في الأسماء، فإذا قلنا: الله حي، فهي صفةٌ ذاتيةٌ لازمة، وإذا قلنا: الله يحيي، فهي صفة فعلٍ، لأنها تقتضي أن يكون مميتاً: ﴿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦)﴾ [يونس: ٥٦].
والله ﷿ هو الملك الحق الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى في السماوات والأرض.