قال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٠)﴾ [النحل: ٦٠].
واسم الله مشتقٌ من الإله، فالله مألوهٌ محبوبٌ مستحقٌ للعبادة وحده لا شريك له، فهو الرب المألوه المعبود الذي تألهه الخلائق وتحبه وتعظمه، وتخضع له، وتفزع إليه وحده في جميع حوائجها، لجلاله وجماله وكماله: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
والرب هو السيد ومالك الشيء، ولا يقال الرب مطلقًا إلا لله وحده؛ لأنه المتكفل بكل مربوب خلقًا وتدبيرًا ورعاية، فالرب سبحانه هو الذي يربي خلقه بنعمه وإحسانه، المالك لكل ما سواه، الذي لا شبيه له في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، الملك الذي له الخلق والأمر في ملكه وسلطانه: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].
والله هو الإله المحبوب المعبود الذي لا تصلح العبادة والذل والحب إلا له وحده لا شريك له: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣].
فهو سبحانه الإله الذي يستحق أن يُؤله ويعبد وحده، الذي تألهه القلوب وتصمد إليه بالحب والتعظيم، والخوف والرجاء، لما له من صفات الكمال ونعوت الجلال والجمال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].