للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معه أحدًا غيره، لما له من الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)[الذاريات: ٥٦].

فلا إله إلا الله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

فسبحان الواحد الأحد الذي تناهى في عظمته وسؤدده، فلا شريك له ولا مثيل، الواحد الذي يكفيك من كل أحد، وكل أحد لا يكفيك من الواحد الأحد، الأحد الذي يحتاجه كل أحد، الواحد الذي لا يحتاج إلى أحد: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)[البقرة: ١٦٣].

فلا تدع مع الله إلهاً أخر: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (٣٩)[الإسراء: ٣٩].

تطيع الله مرة وتطيع هذا الإله مرة: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٦٤].

الله واحدٌ أحد لا ثاني له، لا شريك له، لا مثيل له، هو الغني وحده لا شريك له، فتوجه إليه واعبده وحده لا شريك له: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١) وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (٥٢) وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥١ - ٥٣].

فاعبد الواحد الأحد الذي بيده جميع الأمور وحده لا شريك له: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٢٣)[هود: ١٢٣].

ودلائل وحدانيته شائعةٌ في مخلوقاته في السماوات والأرض وشواهدها ظاهرةٌ، ورسومها بينةٌ ناطقة: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ

<<  <  ج: ص:  >  >>