الله ﷿ هو الأول والآخر والظاهر والباطن، هو الأول الذي ليس قبله شيء، الذي لا ابتداء لوجوده، الآخر الذي ليس بعده شيء، الذي لا نهاية لوجوده، الظاهر فوق كل شيء الذي ليس فوقه شيء، الأعلى فوق كل شيء، الباطن دون كل شيء، العليم بكل شيء: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣].
هو الأول فليس قبله شيء، لم يزل كذلك أولًا، ولا يزال كذلك أبدا، له سبحانه أولية الشرف والسؤدد، وله أولية الجمال والجلال، وله الأولية في المراتب والمعالي كلها؛ لأنه العظيم الذي له جميع الأسماء الحسنى بحقائقها، وجميع الصفات العلى بكمالها: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
هو سبحانه الخالق الأول، الرازق الأول، المحبوب الأول، المطلوب الأكبر، المبتغى الأعلى، الكبير الذي إليه المنتهى: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥)﴾ [الروم: ٤ - ٥].
هو سبحانه الأول قبل الأشياء، الباقي بعد فناء الأشياء، الذي كتب كل أولٍ وآخر، وخلق كل أولٍ وآخر، وملك كل أولٍ وآخر، وأعطى كل أولٍ وآخر.