قال رسول الله ﷺ:«كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ». أخرجه البخاري (١).
هو سبحانه أول الأولين فلا شيء قبله، وهو آخر الآخرين فلا شيء بعده، وهو سبحانه الأول الذي ابتدأ خلق كل شيء، الأول الذي أوّل الأول من المخلوقات، والآخر الذي أخّر الآخر من المخلوقات، وهو إله الأولين والآخرين ورب الخلق أجمعين: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
هو الأول بلا بداية، وهو الآخر بلا نهاية، ليس كمثله شيء في جميع ما يوصف به من كل شيء يليق بجلاله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
هو الأول والآخر في الأسماء الحسنى، الأول والآخر في الصفات العلى، الأول والآخر في الجمال والجلال، الأول والآخر في الإحسان والإنعام، الأول والآخر في العدل والإحسان، الأول والآخر في الإيجاد والإمداد، الأول والآخر في التصريف والتدبير: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣].
هو الأول والآخر في القوة، الأول والآخر في العلم، الأول والآخر في الملك، الأول والآخر في الرحمة، هو الأول في العظمة والكبرياء، الآخر في العظمة والكبرياء، هو الأول في الجلال والجمال، والآخر في الجلال والجمال، هو الأول بإحسانه، الآخر بإحسانه، هو الأول والآخر في الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الجميلة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].