الذي يجب أن نحب هو العظيم الكبير، الكريم الرحيم: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢].
فأعلى الحب أن تحب من يستحق الحب الكامل، وتطيع وتعبد من يستحق الطاعة والعبادة الكاملة وحده لا شريك له: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢].
وبقدر المعرفة لله بأسمائه وصفاته وأفعاله تكون المحبة لله، وبقدر المحبة تكون الطاعة والعبادة، وبقدر الطاعة والعبادة تكون السعادة في الدنيا والآخرة: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧١].
الله ﷿ هو الكبير الذي يجب أن يطاع، هو الكبير الذي يجب أن يعبد، فمن أطاع المخلوق، وعصى الخالق، فما قال الله أكبر ولا مرة، ولو قالها بلسانه ألف مرة، ومن كذب على الله ورسوله ودينه والمؤمنين فما قال الله أكبر ولا مرة، ولو قالها بلسانه ألف مرة.
ومن أعرض عن ذكر الله، أو رضي بشرعٍ غير شرع الله، فما قال الله أكبر ولا مرة، وإن قالها بلسانه ألف مرة، ومن حلل الحرام أو حرم الحلال فما قال الله أكبر ولا مرة، ولو قالها بلسانه ألف مرة، فلابد من تطابق القلب والقالب واللسان في الإيمان بالله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢)﴾ [الصف: ٢].
ومن حكم بغير ما أنزل الله فما قال الله أكبر ولا مرة، وإن قالها بلسانه ألف مرة: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤].