للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أي يوحدون، فلا يليق بالإنسان أبدًا أن يكون لغير الله، وأن يعبد غير الله، فسعادته في عبادة ربه وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

وغذاء القلوب سبعة أمور:

١ - معرفة الله. ٥ - ومعرفة خزائنه.

٢ - ومعرفة أسمائه. ٦ - ومعرفة وعده.

٣ - ومعرفة صفاته. ٧ - ومعرفة وعيده

٤ - ومعرفة أفعاله.

هذا غذاء القلوب الذي يثمر الإيمان الكامل، والتقوى الكاملة.

والله ﷿ هو العظيم، عظيم الذات، والأسماء، والصفات، والأفعال، عظيم الشأن، كبير القدر، واسع الرحمة، واسع العلم، عظيم القدرة.

والتعظيم لله يكون بأمرين:

أحدهما: وصفه بصفات الكمال من العلم المحيط، والقدرة النافذة، والرحمة الواسعة، والكبرياء والعظمة، وتنزيهه عن صفات النقص والعيب: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

الثاني: تعظيم الله وتكبيره بالقلوب والألسن والجوارح وحده لا شريك له، فهو المستحق لكل ذلك وحده من جميع خلقه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)[البقرة: ٢١ - ٢٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>