للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويحصل ذلك للعبد ببذل الجهد في معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، وذلك يثمر محبة الله وتعظيمه، والذل له، والانكسار بين يديه، والخضوع لعظمته وكبريائه، والخوف منه، والخشية له، وتحريك اللسان بحمده والثناء عليه، والاستغفار له، وقيام الجوارح واللسان بشكره وعبادته: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)[الزمر: ٩].

والله هو العلي العظيم، العلي الكبير، العزيز الجبار المتكبر، الكبير الذي له الكبرياء في السماوات والأرض، العظيم ذو الجلال والإكرام والعزة والجبروت، العظيم الذي تضاءل عند عظمته جبروت الجبابرة، وتصاغرت بجانب جلاله وكبريائه أنوف الملوك القاهرة، وذلت لعزته جميع العبيد في الدنيا والآخرة: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣)[آل عمران: ٨٣].

هو العظيم المالك القادر القاهر لكل شيء، نواصي العباد بيده، وقلوبهم بيده، فلا يتصرفون ولا يعملون إلا بإذنه ومشيئته، ولا يتحركون ولا يسكنون إلا بإرادته: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)[هود: ٥٦].

هو العظيم الواحد الأحد، الذي له الكبرياء والعظمة وحده لا شريك له، وله الخلق كله، وله الأمر كله، وله الملك كله، ومنه الفضل كله، وإليه يُرجع الأمر كله: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣)[الشورى: ٥٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)[النجم: ٤٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>