للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو سبحانه العظيم، وكتابه عظيم، وثوابه عظيم وعقابه عظيم: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)[الحجر: ٨٧].

هو سبحانه العظيم ذو الفضل العظيم، فلا يقدر أحدٌ من الخلق إحصاءه، ولا الإحاطة بمقداره: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)[الجمعة: ٤].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)[ص: ٥٤].

هو سبحانه العظيم الذي يملك كل عظيم، ذو الفضل العظيم الذي لا يعطي إلا كل عظيم، يعطي بلا حد ولا عد: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)[النحل: ١٨].

وجعل العظيم سبحانه جزاء الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعافٍ كثيرة، إلى أضعافٍ مضاعفة: ﴿يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)[الزمر: ١٠].

وهو سبحانه العظيم بالعطاء كمية وكيفيةً: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)[السجدة: ١٧].

وأما في المكان فهو ما عظمه العظيم من البقاع، كالمساجد الثلاثة في مضاعفة الأجور، والبيت المعمور، والعرش والكرسي.

وأما في الزمان فهو ما عظمه العظيم من الساعات والأيام والليالي والشهور، كرمضان والأشهر الحُرم، وليلة القدر، وساعة الجمعة، وغير ذلك: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٥٢)[الحاقة: ٥٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>