للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله هو الملك الحق، الذي له ملك الكون كله، فمن أراد معرفة الملك، فلينظر في عظمة ملكه وسلطانه:

فالله ﷿ له ملك العالم العلوي، والعالم السفلي، وله ملك عالم الغيب، وعالم الشهادة وله ملك الدنيا والآخرة، وله ملك السماوات والأرض، وله ملك ما بين السموات والأرض، وله ملك ما في السماوات والأرض، وله جنود السماوات والأرض، وله خزائن السماوات والأرض، وله غيب السماوات والأرض، وله ميراث السماوات والأرض، وله مقاليد السموات والأرض: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)[آل عمران: ٢٦].

وجميع المخلوقات والموجودات كالذرة الصغيرة في ملك الله العظيم، لأن الله ملك قادر على ما لا نهاية له من المقدورات وجميع الموجودات والمخلوقات في ملكه متناهية، والمتناهي لا نسبة له إلى غير المتناهي: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)[الملك: ١].

وملك الله ﷿ في العالم العلوي والعالم السفلي لا يحيط به الخلق، وملكه وملكوته ومماليكه، لا يحيط بذلك أحد ولا يعلم ما في الملك والملكوت إلا مالكه وخالقه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)[الملك: ١].

ومعاقد ملك الله لا يمكن عدها، لكن هذه أصولها:

الأول: ملك الخلق والإيجاد: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>