للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأكبر أنواع الكبر أن يتكبر الإنسان عن عبادة الله الذي خلقه ورزقه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)[البقرة: ٣٤].

وعقوبة الكفر والكبر نار جهنم: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)[غافر: ٦٠].

وأفضل صفات المؤمن التواضع لربه الكبير الذي خلقه وصوره، وأنطقه وأسمعه، فعليه أن يعبده كما أمره: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)[الانفطار: ٦ - ٨].

وصلاح قلب المؤمن في أربع خصال:

الأولى: التواضع لله.

الثانية: الفقر إلى الله.

الثالثة: الخوف من الله.

الرابعة: الرجاء لله.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)[السجدة: ١٥ - ١٧].

ومعرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، مثمرة لجميع الخيرات العاجلة والآجلة، كالشجرة الطيبة المثمرة للثمار الطيبة، والقلب محل التوحيد والإيمان، فإذا صلح بمعرفة الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، صلح الجسد كله بأنواع الطاعات والعبادات، إما في الحال بالأقوال والأعمال والأخلاق

<<  <  ج: ص:  >  >>