للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالخير أغلب من الشر، والراحة أغلب من الشدة، والعافية أغلب من الآلام، فلا غنى إلا من الله، ولا علم إلا من الله، ولا رحمة إلا من الله، ولا شفاء إلا من الله، وكل رحمة من الخلق فمن آثار رحمة الله، وكل رحمة في الكون فمن آثار رحمة الله، فانظر إلى آثار رحمة الله: ﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)[فصلت: ٣٩].

ومن كان غنيًا عن الكل، فإنه لا يستكمل بطاعات المطيعين، ولا ينتقص بمعاصي المذنبين.

وإذا ثبت أن الله وحده هو ذو الرحمة الكاملة العامة، ثبت أنه ما رُتب العذاب على الذنوب، ولا الثواب على الطاعات، إلا لأجل الرحمة والفضل والكرم والإحسان إلى خلقه كما قال سبحانه: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧].

فلله الحمد والمنة على جزيل العطاء والإحسان: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)[يونس: ٥٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>