وخلق في كل إنسان أربعة أعضاء كالكعبين وأشفار العينين للحاجة إلى ذلك، وخلق الله سبحانه في الإنسان ثلاثمائة وستون عظمة فلو زادت واحدًا لكان ضارًا ولو نقصت واحدًا كان النقص يحتاج إلى جبر، وخلق الله الرأس وركبه على البدن وجعل في الرأس الحواس الخمس السمع والبصر والشم والذوق واللمس، وخلق الله الإنسان وزوده بملكات وطاقات وأكرمه بالعقل، والعقل كافي لمعرفة من يستحق العبادة وحده، لكنه غير قادر على معرفة ما يريد، لهذا لابد من بلاغ عنه بكتبه ورسله لمعرفة أمره ونهيه.
والله سبحانه خلق آدم وخلق من أحد أضلاعه المرأة فخلق الله المرأة من ضلع الرجل، فهي تابعة له وهي كذلك جزء منه، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١]
ومن لوازم كون وجود المرأة تابع لوجود الرجل، أن جعل الله الطلاق بيد الرجل لا بيد المرأة، ونسبة الأولاد إلى الرجل لا إلى المرأة وتفضيل الرجل على المرأة في الميراث، فللذكر مثل حظ الأنثيين، والرجل يجمع بين امرأتين إلى ثلاث إلى أربع وليس للمرأة ذلك، وشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد إلى غير ذلك من الفوارق الشرعية المستندة إلى الفوارق القدرية التي جبل الله عليها الجميع: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ