للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: القوة الخيالية:

وهي التي تستثبت ما أوردته الحواس الخمس وتحفظه لتعرضه على القوة العقلية التي فوقها عند الحاجة إليه.

الثالثة: القوة العقلية: المدركة للحقائق الكلية للكون والشرع.

الرابعة: القوة الفكرية:

التي تأخذ المعارف العقلية وتألفها ثم تستنتج من تأليفها علمًا بمجهول كمختلف الصناعات والاختراعات والاكتشافات.

خامسًا: القوة الروحية القدسية:

التي تتجلى فيها لوائح الغيب وأسرار الملكوت والأنبياء والأولياء أخص بها، فسبحان من خلق هذه الطاقات وحركها لمنافع الإنسان: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)[الذاريات: ٢١].

ومتى يكون الإنسان ملكًا في الدنيا والآخرة يكونه ملكًا بأمرين:

الأول: إذا انقطعت حاجة الإنسان عن غير الله، كان ملكًا مطلقًا حيث ملك نفسه وملك شهواته وملك جوارحه وجعل الكل مسخر في طاعة مولاه الذي خلقه ورزقه وهداه، فمن كان لله كان الله له: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢) وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٣) نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (٢٤)[لقمان: ٢٢ - ٢٤]

<<  <  ج: ص:  >  >>