وقال الله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [النحل: ٥٧].
وقد أبطل الله هذه الدعوى الكاذبة من ستة أوجه:
الأول: تنزيه الله أن يكون له ولد، لأنه الغني بذاته عن جميع مخلوقاته، فلا يحتاج لأحد: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: ٦٨].
الثاني: أن الله سبحانه مالك لكل مخلوقاته، وعموم ملكه يستلزم استغناءه عن الولد: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (١١٦)﴾ [البقرة: ١١٦].
الثالث: أن كل ما سوى الله مخلوق، مملوك، والمخلوق والمملوك لا يمكن أن يكون ولدًا للخالق: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٨٩)﴾ [آل عمران: ١٨٩].
الرابع: أن العباد كلهم خاضعون لله، مربوبون له، عابدون له، والعبد لا يكون ولدًا لربه: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (١١٦)﴾ [البقرة: ١١٦].
الخامس: أن الله مبدع الخلق كلهم، والقادر على خلق السماوات والأرض، قادر على أن يخلق إنسانًا بلا أب: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (١١٧)﴾ [البقرة: ١١٧].