الثاني: ما هو كمال على الإطلاق ولا ينقسم، فهذا يسمى الله به، ويوصف، وهو جميع أسماء الله الحسنى الواردة في القرآن والسنة، مثل الرحمن، الرحيم، السميع، البصير، الغفور، الكريم، ونحوها.
الثالث: ما لا يكون كمالًا عند الإطلاق، لكن هو كمال عند التقييد، هذا لا يسمى الله به، لكن يوصف به مقيدًا، مثل الخداع والاستهزاء والمكر والكيد والانتقام، فلا يسمى الله به فلا نقول: الله ماكر على سبيل الإطلاق، ولكن نقول: إن الله ماكر بمن يمكر به وبرسله وهكذا: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (٣٠)﴾ [الأنفال: ٣٠].
وقال الله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢].
الرابع: ما يتضمن النقص على سبيل الإطلاق، فهذا لا يوصف الله به أبدًا ولا يسمى به، مثل الخائن، العاجز، الضعيف، الأعور، لأن الله لا يجوز أن يوصف بصفة عيب مطلقًا، لأن أسماءه كلها حسنى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
فليس كمثله شيء في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
والله ﷿ هو الملك، الواحد الأحد، الغني عن كل أحد، هو الغني الذي له ملك السماوات والأرض، ومن زعم أن لله ولداً فقد سب الله مسبة عظيمة، وقد قال هذه المقالة ثلاث طوائف من الناس، اليهود والنصارى والمشركون: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ