للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمعناهما واحد، وهو ذو الرحمة الواسعة الشاملة، وإذا اجتمعا معاً في آية واحدة كما في قوله سبحانه: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)[البقرة: ١٦٣].

فالرحمن باعتبار الوصف لله بالرحمة الواسعة الشاملة، والرحيم باعتبار الفعل، أي موصل الرحمة إلى من يشاء من عباده.

والله ﷿ هو العليم الخبير، هو العليم بظواهر الأمور، الخبير بالبواطن، وإذا اجتمع العلم والخبرة صار هذا أبلغ في الإحاطة، وفي الخبرة معنى زائداً على العلم، وكلاهما صفة مدح وكمال لله ﷿، ولهذا يقرن الله بينهما في القرآن وهذا كمال آخر: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣)[التحريم: ٣].

أقسام أسماء الله وصفاته:

أسماء الله وصفاته أربعة أقسام:

الأول: ما هو صفة كمال لله، لكن قد ينتج عنه نقص، فهذا يوصف الله به ولا يسمى به، مثل المريد والمتكلم، فيصح أن يوصف الله بأنه متكلم، كما قال سبحانه: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)[النساء: ١٦٤].

ويوصف بأنه مريد على سبيل الإطلاق، كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧].

لكن لا يسمى بذلك، لأن الكلام والإرادة قد يكون بخير أو بشر، بصدق أو بكذب، بعدل أو بظلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>