للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والرابعة: دار القرار في الجنة أو النار، فيبعث الناس من قبورهم وينصرفون إلى دار مقرهم في دار القرار في الجنة أو النار كلٌ حسب عمله.

وخلق الله الإنسان وجعله يتحول من حالٍ إلى حال، سواءً كان في الزمان أو المكان أو الأبدان أو القلوب، ويركب طبقًا بعد طبق كما قال سبحانه: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)[الانشقاق: ١٩]

وقال ﷿: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤)[نوح: ١٣ - ١٤].

فأولًا: أحوال الزمان تتقلب على الإنسان من أمنٍ إلى خوف، ومن سلمٍ إلى حرب، ومن مطرٍ إلى قحط، ومن جدبٍ إلى خصب، ومن فرحٍ إلى حزن، ومن عافيةٍ إلى مرض، ونحو ذلك من التقلبات.

ثانيًا: أحوال المكان، ينتقل الإنسان كل يوم من منزلٍ إلى منزل، ومن مكانٍ إلى مكان، ومن بطن الأم إلى الدنيا، ومن الدنيا إلى القبر، ومن القبر إلى أن تنتهي به المنازل في دار القرار، في الجنة والنار، حسب عمله.

ثالثًا: أحوال الأبدان، يركب الإنسان منها طبقًا عن طبق، فيكون نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم طفلًا، ثم شابًا، ثم هرمًا، ثم ينقص شيئًا فشيئًا حتى يموت.

رابعًا: أحوال القلوب، أحوال القلوب عجيبة، فتارة يتعلق القلب بالدنيا، وتارةً يتعلق بالنساء، وتارةً يتعلق بالأموال، وتارةً يتعلق بالقصور

<<  <  ج: ص:  >  >>