للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الطاعة تعظيمٌ للملك، فهذا التعظيم وإن قل فالكريم لا يضيعه، بل يضاعف أجره: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)[النساء: ٤٠].

فكل ذنب مهما كان فهو عظيم؛ لأنه وقع في حق العظيم سبحانه الذي له الخلق والأمر وبيده مقاليد الأمور.

قال الله تَعَالىَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

ولأنه وقع في مقابلة نعم ربه العظيمة: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)[لقمان: ٢٠].

فقه الأرواح:

الأجساد مساكن الأرواح وفي كل جسدٍ روحان:

إحداهما: روح اليقظة:

وهذه الروح هي التي أجرى الله العادة أنها إذا كانت في الجسد كان الإنسان مستيقظًا، فإذا خرجت من الجسد نام الإنسان ورأت تلك الروح المنامات بعد مفارقة الجسد، كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)[الزمر: ٤٢].

الثانية: روح الحياة:

<<  <  ج: ص:  >  >>