فسبحان من خلق هذا الإنسان من تراب، وجعل نسله من ماءٍ مهين، ووكل بخلقه من هذا الماء ملائكة تنفذ أمر الله فيه، فهم المدبرات أمرًا، فهذه النطفة بمجرد استقرارها في الرحم تتولاها ملائكةٌ بأمر الله، فتنقسم إلى خلايا، يلهمها الله ماذا تفعل وماذا تريد وأين تكون.
وكل خلية من هذه الخلايا مكلفةٌ بأمر الله ببناء ركنٍ من أركان هذه العمارة الهائلة، عمارة الجسم الإنساني العجيب، فتنطلق مجموعةٌ منها لتنشئ بأمر الله الهيكل العظمي، وأخرى تنشئ الجهاز الهضمي، وأخرى تبني الجهاز