للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسبحان من هيأ هذا الإنسان للإيمان والكفر، وللطاعة والمعاصي، والخير والشر، والإحسان والإساءة، والهدى والضلالة: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢)[التغابن: ٢].

وسبحان من ملأ الأرض من نسل هذا الآدمي، فهذا يولد وهذا يموت، حتى يأكلوا أرزاقهم ويستكملوا آجالهم، والله يوالي عليهم نعمه، ويرسل إليهم رسله، وهم يعملون بما يسر الله لهم، ويغدون ويروحون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فما أعظم خلق هذه النفوس، وما أعجب ما فيها من الآيات والعبر، والشواهد والحِكم، وما دل على قدرة باريها وفاطرها ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)[الذاريات: ٢٠ - ٢٢].

وقال الله ﷿: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

وهذا الإنسان الذي خلقه الله وركبه من ستة أشياء وهي:

١ - بدنه الجثماني.

٢ - ونفسه الشهوانية.

٣ - ونفسه الغضبية.

٤ - ونفسه الشيطانية.

٥ - وروحه الملكية.

٦ - وجوهره العقلي.

<<  <  ج: ص:  >  >>