يكمن العود؟ وأين كانت تلك البذور والساق والأوراق والثمار؟ وأين في النواة كان يكمن اللب واللحاء والساق والعراجين؟.
وأين كان يكمن الطعم والنكهة واللون والرائحة والحجم؟ وأين كان يكمن البلح والتمر والرطب والبسر؟ وأين في البيضة كان الفرخ؟ وأين تكمن تلك العظام واللحوم والزغب والريش؟ وأين كان يكمن في البويضة ذلك الكائن البشري العجيب؟ وأين كان يكمن لحمه وعظامه، وعروقه وأعصابه وسمعه وبصره ورأسه وأطرافه وأفكاره وأعماله وكلامه وحركاته؟.
قال الله تَعَالىَ: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١١)﴾ [لقمان: ١١].
وإن تحول الطعام الذي يموت بالطهي والنار إلى دمٍ حيٍ في الجسم الحي، وتحول هذا الدم إلى فضلاتٍ ميتة بالاحتراق لأعجوبةٌ يتسع العجب منها كلما ازداد العلم بها وهي بعد كائنة في كل لحظة آناء الليل وأطراف النهار، إن هذه الكائنات الحية لا تكون إلا من إلهٍ حي، يهب الحياة لكل حي.
قال الله تَعَالىَ: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].