للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن أحب الله أحب كتابه وأحب رسله وأحب دينه وقضى أوقاته في مناجاة ربه بتلاوة كتابه وتدبر آياته: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٢١)[البقرة: ١٢١].

الثاني: القرآن روح ونور، كما قال سبحانه: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢)[الشورى: ٥٢].

فنسأل الله ﷿ أن يرزقنا حب القرآن والإكثار من تلاوته وحسن تدبره والعمل بأحكامه، ومن رزقه الله حب القرآن فقد رزقه الإيمان وفتح له أبواب الهداية إلى الصراط المستقيم، وفتح له أبواب كتابه ورحمته.

فنستعيذ بالله أولًا من الشيطان الرجيم عند تلاوة القرآن لأن الشيطان من أعظم مقاصده أن يقطع طريق الوصول إلى القرآن الذي هو صراط الله المستقيم، لعلمه بأنه من أعظم أسباب الهداية والثبات: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)[البقرة: ٢].

لهذا أمرنا ﷿ أن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم في كل مرة نقرأ فيها القرآن بقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩)[النحل: ٩٨ - ٩٩].

ثم نستعين بالله ليمدنا بالعون والبركة عند تلاوة كتابه فنقول بسم الله الرحمن الرحيم ثم نبدأ بسورة الفاتحة التي تضمنت حمد الله والثناء الله وتمجيده على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

ومن أعظمها نعمة الهداية التي أنزل بها كتابه العظيم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ

<<  <  ج: ص:  >  >>