أنه يحاج أهل الأديان الباطلة بأحسن أساليب الإقناع، كمحاجة الرسل مع أممهم، وكيف دعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له؛ لأنه المتفرد بالخلق والرزق والملك الذي وهب للخلق أصناف النعم، وأعطاهم الأسماع والأبصار والعقول ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ [النحل: ٧٨].
وأنه سبحانه المتفرد بدفع النقم، وأن أحدًا من الخلق ليس يقدر على نفعٍ ولا دفعٍ ولا ضرٍ، وأنه بمجرد معرفة العبد بذلك ينقاد للدين والإيمان وعبادة الله وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه، وأنه الطريق الوحيد لشكر النعم: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤)﴾ [آل عمران: ٦٤].