للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٨ - الخزانة الثامنة]

ومن مقاصد القرآن أنه أرشد إلى التوسط والاعتدال في الأمور وذم الغلو والتقصير وأمرنا بالعدل والقسط في كل الأمور ولزوم الحد فيها بلا غلو ولا تقصير، ومدح أهل العدل وذم أهل الظلم والعدوان: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣].

وقال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

ففي مجال عبادة الله أمر الحق سبحانه بالتمسك بما عليه النبي في آيات كثيرة ونهى عن مجاوزة ذلك وتعدي الحدود في آيات كثيرة، وذم المقصرين في آيات كثيرة، فالعبادة التي أمر الله بها ما جمعت الإخلاص لله والمتابعة للرسول : ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

ومتى فقد الأمران أو أحدهما فهي من الأعمال اللاغية: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

وقال الله ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>