فاللسان آلة الكلام، والرجل آلة المشي، والقلب آلة الفهم والعقل والإدراك، فمن عرف الله آمن به وأحبه وكبره وحمده وشكره وأحب كتابه العظيم وامتثل أمره العظيم ونال ثوابه العظيم ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾ [الحج: ٤٦]
وقال الله ﷿: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)﴾ [محمد: ٢٤].
والقلوب بيد الله وحده يقلبها كيف يشاء يفتح قلب العبد إذا شاء، ويغلقه إذا شاء وهو الحكيم العليم الخبير بمن يستحق هذا وهذا، وهو أعلم حيث يجعل رسالته وهدايته: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٦٩)﴾ [البقرة: ٢٦٩].