للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

ومن مقاصد القرآن، إن الله ﷿ بين في القرآن الأمراض وأنها تنقسم إلى قسمين:

١ - مرض الأبدان.

٢ - ومرض القلوب.

• وإن مرض القلوب قسمان:

مرض شبه .. مرض شهوة.

فمرض الشبه: بسبب نقص العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، والعلم بدينه وشرعه، والعلم بعظمة ملكه وسلطانه، والعلم بعظيم نعمه وإحسانه، فمرض الشبة بسبب نقص هذا العلم العظيم.

ومرض الشهوة: بسبب نقص الإرادة، فإذا اعتل القلب بالجهل صار مرضه مرض شبه كالمنافقين: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)[البقرة: ١٠].

وإذا اعتلت إرادة الإنسان فأحبت المعاصي، وفعلت ما لا يرضي الله ورسوله، فذلك مرضُ شهوة، كما قال سبحانه: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢)[الأحزاب: ٣٢].

وصحة القلب وسلامته بأمرين:

١ - بكمال العلم.

٢ - وكمال الإرادة.

<<  <  ج: ص:  >  >>