للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

• مقاصد الإسلام الكبرى:

من مقاصد الإسلام الكبرى هداية الناس إلى الحق فقد أنزل الله القرآن الكريم هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩].

وقال ﷿: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥].

ومن آمن بذلك وجب عليه أن يهتدي بالقرآن ويحكم أوامره في حياته ويتأدب بآدابه ويصدق أخباره ويمتثل لأوامره: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)[ص: ٢٩].

فمن آمن بالقرآن وصدق بأخباره وعمل بأحكامه، حصلت الهداية له والبركة في عمره وأعماله، وفي جميع أحواله: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)[الزمر: ١٧ - ١٨].

ومن مقاصد القرآن تقرير التوحيد ونفي ضده وهو الشرك، كما قال سبحانه: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦].

والقرآن كله دعوة للتوحيد ونهي عن الشرك، فلابد لكل عبد من إخلاص العمل لله، ولابد له من أدائه على ما جاء به رسول الله فلابد من هذين التوحيدين.

<<  <  ج: ص:  >  >>