للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الخزانة السابعة]

• من مقاصد القرآن الكبرى:

بيان عظمة الله بذكر أسمائه وصفاته وأفعاله وعظمة ملكه وسلطانه، وختم الآيات بأسماء الله الحسنى يدل على أن الحكم المذكور له تعلق بذلك الاسم، وذلك يدل على أن الخلق والأمر والشرع كله صادر عن أسماء الله الحسنى وصفاته العلا وأفعاله الحميدة ومرتبط بها، وهذا بابُ عظيم من معرفة الله ومعرفة أحكامه القدرية والشرعية والجزائية وأنها موجب أسماء الله وصفاته.

فنجد مثلًا آيات الرحمة مختومة بأسماء الرحمة، وآيات العقوبة والعذاب مختومة بأسماء العزة والقوة والقدرة والحكمة والعلم والقهر، وآيات الخلق والتدبير مختومة بأسماء العلم والقدرة والقوة، كقوله سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)[البقرة: ٢٩].

وقوله سبحانه: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)[الطلاق: ١٢].

وذلك يدل على إحاطة علم الله بالسموات والأرض وما فيهما من العوالم العظيمة، وأنه قادر على ذلك كله وأنه حكيم من حيث وضعها لعباده وأحكم صنعها وصنع ما فيهما من المخلوقات وأحسن خلقها على أكمل صورة ونظام: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨٨)[النمل: ٨٨]

<<  <  ج: ص:  >  >>