إن من حافظ على قراءة القرآن وواظب على ذلك كما تم بيانه، فإنه بإذن الله سوف يحيي قلبه وتقوى ذاكرته ويزيد إيمانه وعلمه وعمله وتحسن أخلاقه ويرى نور القرآن في قلبه وعلى لسانه وجوارحه، ويصبح من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)﴾ [يونس: ٦٢ - ٦٣].
وأعظم هدية يقدمها والد إلى ولده، مدرسُ إلى طلابه، وأعظم إحسانٍ من إنسانٍ إلى أخيه، أن يربيه على مفاتيح تدبر القرآن خاصة في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن، وانتشر فيه الفساد والقلق والملل والانحراف والشهوات: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ [الأنعام: ١٥٣]
وقال الله ﷿: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾ [الأنبياء: ١٠].