وترتيل القرآن الكريم والتوقف والتكرار أثناء القراءة، والقيام بالقرآن في الصلاة، وأن تكون القراءة في صلاة الليل، وأن يحزب القرآن ويقسمه ليسهل حفظه وفهمه وتدبره، والربط بين ألفاظ القرآن ومعانيه، وبين العلم والعمل به في كل حال.
فمن فتح القرآن العظيم بهذه المفاتيح العشرة، فتح الله له أبواب الفهم والعلم والتدبر، ووجد طعم الإيمان وحلاوة القرآن، وحسن التعبد لربه بقلبه وقالبه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].
ومن استعمل هذه المفاتيح العشرة كان كمن استعمل منظار التقريب وتكبير الصور والأشياء، فرأى الحق حقًا ثم اتبعه، ورأى الباطل باطلًا ثم اجتنبه، ووصل من المخلوق إلى الخالق، وتجاوز الصور إلى المصور، وتجاوز الدنيا إلى الآخرة.
ومن أراد أن يتدبر القرآن ويتأثر به وينتفع به، فعليه أن يهيئ الأسباب التي تعينه على فهمه وتدبره، ولا يقتصر فقط على حسن نطق الألفاظ وما يحصل له من أجور القراءة من حسنات.