الثاني: ربط العلم بالعمل، بأن يفهم معنى الآيات ويطبق ما فهمه منها على واقع حياته، بحيث يبقى القرآن حيًا في القلب تؤخذ منه الأحكام والتوجيهات والآداب في كل صغيرة وكبيرة: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦١ - ١٦٣].
وقال الله ﷿: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ [البقرة: ١ - ٢].
• والتكرار الذي يتحقق به الربط، ويحصل به النفع، نوعان:
١ - التكرار اليومي.
٢ - والتكرار الأسبوعي.
وفي كل تكرار يحصل فهمٌ جديد وعلمٌ جديد وإيمانٌ جديد وتطبيقٌ جديد وعملٌ جديد، والناس يختلفون في الحفظ وفهم المعاني وحسن التدبر، كالأرض تختلف في الإنبات إذا نزل عليها ماء السماء: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٥)﴾ [الحج: ٥].
هذه هي أهم مفاتيح تدبر القرآن لمن أراد أن ينتفع بهدي القرآن الكريم، ويسعد بنور القرآن، ويخشع لربه عند تلاوة كتابه أو سماعه.
وهذه المفاتيح هي حب القرآن الكريم واستحضار الأهداف من قراءة القرآن، وقراءة القرآن حفظًا من قلبه، والجهر بالقرآن والتغني بالقراءة،