والليل غالبًا اثنتا عشر عشرة ساعة نصفه ست ساعات وثلثه أربع ساعات.
وأما خطوات تحزيب وتدبر القرآن فتكون بتحديد مقدار الوقت اليومي وتحديد ما يمكن قراءته مع التدبر من السور أو الأوجه حفظًا أو قراءة في الصلاة أو غيرها مع القراءة والترتيل وتحديد الختمة كل أسبوع أو أسبوعين أو شهر حسب الرغبة والقدرة وفسحة الوقت، وبذلك يهون على الإنسان ما كان صعب ويتيسر ما كان عسيرًا ويمتلئ القلب بالقرآن وتدبر معانيه وفقه أحكامه: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾ [القمر: ١٧]
والربط والذكر معناه أن يربط القاري أثناء قراءته وتدبره بين اللفظ والمعني، وبين ما يجد في كتاب ربه، وبين ما يعيش في حياته من مختلف الأحوال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١)﴾ [الأعراف: ٢٠١].
والربط أو التذكر أو التداعي الهاماتُ وفتوحاتُ يفتحها الله تعالى على من يشاء من عباده، ويحصل عفوًا وأحيانًا يكون قصدًا، بأن يربط القاري المعنى باللفظ ثم التكرار حتى يرسخ في الذهن، ويثبت اللفظ مع المعنى في القلب: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧)﴾ [ق: ٣٧].