للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

توحيد القصد: وهو إخلاص العبادة لله وحده لا شريك.

وتوحيد الإتباع: للرسول .

إذا تحقق التوحيدان صحت الأعمال، وإذا اختل أحدهما فإنه يختل من عمل العبد بقدر ما اختل من توحيده: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠].

وقال الله ﷿: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

فأصل الدين كله عبادة الله وحده لا شريك له الرب العظيم المتفرد بالخلق والأمر المتفرد بالأسماء الحسنى والصفات العلى والأفعال الحميدة والمثل الأعلى، المتفرد بالنعم الظاهرة والباطنة، المتفرد بصفات العظمة والمجد وصفات الجلال والجمال، المتفرد بالحكم والأمر القدري والشرعي والجزائي.

فمن له هذا الكمال المطلق الذي لا يشاركه فيه أحد هو أحق من أخلصت له الأعمال الظاهرة والباطنة: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)[البقرة: ١٦٣].

فكل خير عاجل أو آجل فإنه من ثمرات التوحيد، وكل شر عاجل أو آجل فأنه من ثمرات ضده: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

ومن مقاصد الإسلام الكبرى تقرير نبوة محمد فقد قرر الله ﷿ نبوة محمد بطرق كثيرة متنوعة يعرف بها كمال صدقه : ﴿لَقَدْ

<<  <  ج: ص:  >  >>