للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك سخر لنا الأرض لنزرعها ونستخرج معادنها وبركاتها، وجعلها طوع علومنا وأعمالنا لنستخرج منها الصناعات النافعة في أمور الدين والدنيا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)[البقرة: ٢٩].

فما لا يتم المطلوب إلا به فهو مطلوب شرعًا، وهذا يدل على أن تعلم الصناعات والمخترعات الحادثة النافعة مطلوب شرعًا كما أنه لازم عقلاً، وأنها من الجهاد في سبيل الله، ومن علوم القرآن فإن القرآن نبه العباد إلى أن الحديد فيه بأسٌ شديد ومنافع للناس، وأنه سخر لهم ما في الأرض فعليهم أن يسعوا لتحصيل تلك المنافع من أقرب الطرق، كما لا تخفى عظمة المنافع التي حصلت من صناعة الحديد والذهب والفضة والغاز والبترول وغيرها من المنافع التي هي مخزونة في الأرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>