فمن هذا شأنه وهذا خلقه وهذا شرعه، هو الذي يجب أن يعبده الخلق حده لا شريك له: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].
وهذا الأصل كبير وكثير في القرآن؛ لأن الله يقول للناس انه لا يليق بكم أن تجعلوا لمخلوق العبد الفقير العاجز المحتاج من كل وجه بعض حقوق الرب الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلا والأفعال الحميدة، الخالق الغني القادر من كل وجه، ويتحداهم أن يأتوا بكتابٍ أو شريعة أهدى وأحسن من هذه الشريعة، أو يعادلوا القرآن فيأتوا بمثله إن كانوا صادقين: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧)﴾ [النحل: ١٧].