للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٧١) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٢)[الأنعام: ٧١ - ٧٢].

ويأمر الله ﷿: نبيه بمباهلة أهل الكتاب ممن ظهرت مكابرته وعناده، فينكثون عنها لعلمهم أنهم لو باهلوه لهلكوا: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)[آل عمران: ٦٠ - ٦١].

وقال الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٢٣)[هود: ١٢٣].

وقال الله ﷿: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)[مريم: ٦٥].

وقال الله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٩)[الحديد: ٩]

ومن مقاصد القرآن أن حذف المتعلق يفيد تعميم المعنى المناسب له، فكل فعلٍ متى قيد بشيء تقيد به، أما إذا أطلق فأنه يفيد عموم المعاني النافعة، ومن ذلك ورد في القرآن في عدة آيات: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾، ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، وهكذا مما ورد مطلقًا.

فيدل ذلك على أن المراد لعلكم تعقلون عن الله كل ما أرشدكم إليه، وكل ما علمكم إياه، وكل ما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة.

لعلكم تذكرون جميع مصالحكم الدينية والدنيوية، لعلكم تتقون ما يجب اتقاءه من الذنوب والمعاصي، فقوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ

<<  <  ج: ص:  >  >>