للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)[البقرة: ١٨٣].

يفيد كل ما قيل في حكمة الصيام، لعلكم تتقون كل ما حرم الله، لعلكم تتقون ما حُرم على الصائمين من المفطرات، لعلكم تتصفون بصفة التقوى، لعلكم تتقون كل شيء من الكفر والفسوق والعصيان، لعلكم تتقون غضب الله وسخطه إذا عصيتموه، لعلكم تتقون عذاب جهنم وذلك بفعل الأوامر واجتناب النواهي.

وكذلك ما أطلقه الله كلفظ المؤمنين، الذين آمنوا، يدخل في جميع ما يجب الإيمان به من أركان الإيمان به وشعبه، وكذلك لفظ الإحسان، وأحسنوا والمحسنين: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)[الرحمن: ٦٠].

يدخل في ذلك كله الإحسان في عبادة الخالق، بأن يعبد الله كأنك تراه فأن لم تكن تراه فانه يراك، ويدخل فيه الإحسان للخلق بجميع وجوه الإحسان بالدعوة والتعليم والمال والجاه والأقوال والأعمال.

وكذلك لفظ التكاثر والخُسر والدلال والهدى وغيرها، وكذلك لفظ الصدق والإخلاص والصبر، أطلقت كل هذه الألفاظ لتعم كل الأنواع المتصلة بها، وكذلك الحكم المعلق بوصف يدل عليه ذلك الوصف، ويدل على أنه يعم بعموم هذا الوصف، وأنه يقوى بقوة ذلك الوصف ويضعف كلما ضعف، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥)[الحجر: ٤٥]. وغيرها من الآيات.

• ومن مقاصد القرآن:

إنشاء اليقين على عظمة الله، وعظمة كتابه، وعظمة دينه وشرعه، وعظمة وعده ووعيده.

<<  <  ج: ص:  >  >>